أرشيف التصنيف: التاريخ الياباني

SinoJapaneseWar.

اليابان تعلمنا أخلاقيات العراك

جنرالات اليابان الذين خسروا الحرب بعد إعلان إمبراطور اليابان الاستسلام، قرروا الانتحار، وليس التنحي فقط، لإعطاء الفرصة للجيل الشاب كي يعيد بناء البلد، بعد أن تيقنوا من أنهم قادوا البلاد لطريق الهزيمة، طالعت بغرابة شديدة في وسط العاصمة اليابانية طوكيو منظر الأسلاك الكهربائية المتمددة بين البيوت بشكل متخلف وبشع، بما كانت عليه مدننا السعودية في الستينيات الميلادية، وكنت للتو أهتف إعجابا بدقة القوم، وقد سجلوا طيلة عام كامل معدل تأخر في القطارات مقداره 6 ثوان فقط.

صورة-ليست-من-المصدر-فقط-للتوضيح

تكلمت في الأسبوع الفارط عن بعض الجوانب السلبية التي لم ينقلها لنا من كتبوا عن اليابان، وكنت أشير بأن ذلك ليس من التناول العلمي، وقد شدهت لحجم الذين أيدوني من الزملاء والقراء وقد أمطروا بريدي بتأييدهم لهذا النهج، ومفاجأتهم بالمعلومات التي سقتها عن اليابان، والتدليس الذي وقعوا ضحيته، عبر إخفاء حقائق عن الصورة الكاملة لهذا البلد.

وكي لا أقع في ذات الشرك، ها أنا أسطر هنا بعض الإيجابيات التي رأيتها في هذا البلد، كي يتوازن الحكم، ولعلي أبدأ لكم من إعصار “تايفون ويفا 26″ الذي ضرب طوكيو، ولي فيها يومان فقط، إذ نبه المسؤولون السكان عنه، وأعطوهم التوجيهات بملازمة مساكنهم، وظللت طيلة ذلك اليوم أرقب نذر الإعصار من شرفة منزل أختي الكبرى التي تقطنه، ولأن “الساعة البيولوجية” للنوم مضروبة لدي، فبيننا وبينهم ست ساعات؛ لم أستطع النوم، وظللت أسامر “تايفون” ليلتها، أسمع أزيز الرياح العاتية، وأشاهد المطر الغزير المنهمر طوال الليل. المفاجأة أنني نزلت للشارع بعد مرور الإعصار، أبحث عن مسطحات بقايا المطر، والبرك الكبيرة التي تكونت، فهذا إعصار قتل 21 إنسانا وليس مطرا عاديا، ذهلت عندما لم أر أي أثر أبدا للماء، أي أثر.

سأتجاوز ما ذكره كثير من الزملاء الذين كتبوا، عن النظافة المتناهية، وطرقهم في إعادة تدوير النفايات، وتهذيبهم الشديد في التعامل، لأنني سأسجله في تقرير مصور، أقدمه في المجموعة البريدية، ولكني سآتي لما أهمني وأنا أرصد تجربة اليابان.

السيد “سون ماسايوشي” رئيس شركة “سوفت بنك”، وضع رؤية لشركته لـ300 سنة قادمة، والرجل، مع كل اختلافاته مع مسؤولين وشركات حكومية في قطاع تقنية المعلومات والاتصالات، يترك كل خلافاته عندما يتعلق الأمر باليابان، ويتعاون مع غرمائه من أجل مصلحة بلاده. هؤلاء القوم بأسهم بينهم شديد، وخلافاتهم حادة جدا، ولكنهم ينسون ذلك ويذيبون الخلافات تماما، ويقفون جميعا عند مصالح الأمة والوطن والمؤسسة الرسمية.

هتفت في نفسي، وأنا أضرب كفا بكف، الرجل يرسم صورة شركته لثلاثمائة عام مقبلة، والنخب الفكرية عندنا تتصارع لأجل رجل هيئة أخطأ، أو امرأة ستقود السيارة، ويكون التحدي الأكبر لنا والشغل الشاغل هاته القضايا، ونجر المجتمع لأن يتوقف قسرا عندها.

لا أود أن أقوم بجلد الذات هنا بما فعل الزميل الشقيري أو رهط “تقديس اليابان“، فكل هذه المعارك والاحترابات، مرت بها المجتمعات التي نهضت قبلنا، وهي من السيرورة التاريخية التي تحدث للأمم، ولكن هنا دعوة بأن نختصر الوقت والمسافة، عبر التعاون والاتجاه لما هو أهم لبلدنا، الذي أكرر بأنه ثمة نواقص كثيرة فيه، ولكنه ليس بالسوء الذي يصوره البعض، والنظرة السوداوية التي يؤطرون عبرها.

لنفعل كما فعلت شركتا “تويوتا” و”نيسان” وهما المتنافستان اللدودتان أبدا، عندما واجهتا مشكلة مع الشركات الصينية قررتا أن توحدا الطلبات للشركتين كي يكون موقفهما التفاوضي أقوى مع الشركات الصينية. لماذا لا تتجه النخب الفكرية في بلادي للقضايا الأهم التي يشتركون فيها، كالحرب على الفساد وصيانة المال العام، وترسيخ الحقوق والحريات، وتثقيف المرأة بحقوقها التي أقرها لها الإسلام، والعمل على مساعدتها بالبدء بالقضايا الأهم لها. أليس هذا أدعى لكسب الوقت، بدلا من المعارك الهامشية التي يقتات ويعيش عليها البعض القليل، ويشغلون المجتمع بها؟

الباحث المتخصص في الشؤون اليابانية د. م. عصام بخاري -الملحق الثقافي السعودي باليابان- كتب في مقالة له بعنوان: “كيف سنحكم العالم عام 2100″ بأن مراكز الأبحاث اليابانية تعمل دراسات استشرافية لمعرفة السيناريوهات المتوقعة للمناخ عام 2100 والتأثيرات المترتبة على ذلك للأوضاع الجيوسياسية في العالم، لأجل مساعدة صانع القرار لرسم السياسة المثلى لليابان في تلك الفترة.

القوم ينظرون دوما للمستقبل، ويرسمون خططهم لذلك، فاليابان اليوم تضع ثقلها العلمي في مجال الخلايا الجذعية المستقبلية، بل إن أحد علمائها فاز بجائزة نوبل العام الماضي فقط في هذا التخصص.

عندما يطالع أي محب لوطنه هذه المعلومات، ويتمعن في كيفية استشراف الأمم الكبرى في العالم للمستقبل؛ يمضّه الأمر، ويشعر بحسرة كبيرة، أن ثمة إمكانيات هائلة نتوافر عليها في بلادنا، وعقول علمية مميزة، بيد أننا لا نزاحم في سلم الحضارة الإنسانية. وربما السؤال الذي يجب علينا طرحه، كيف يمكن أن نخطو ببلادنا ونثب في هذا التدافع الحضاري لأمم البسيطة، وكيف نختصر الوقت والجهد لنتجه لذلك؟. أعول حقيقة على المفكرين والنخب الذين يحملون هذا الهمّ الوطني الحقيقي، لا أولئك المؤدلجين الذين يدخلوننا نفق الصراعات الهامشية.

طبعا عندما ألحّ عليّ هذا الخاطر حيال وطني، طالعت معلومة بأن جنرالات الحرب اليابانيين الذين خسروا الحرب بعد إعلان إمبراطور اليابان الاستسلام -اليابانيون إلى الآن لا يعترفون بالاستسلام ويسمونه إنهاء الحرب- قرروا الانتحار، وليس التنحي فقط، لإعطاء الفرصة للجيل الياباني الشاب والجديد كي يعيد بناء البلد، بعد أن تيقنوا بأنهم قادوا اليابان لطريق الفشل والهزيمة، تبسمت وقلت: نريد فقط أن نعطي الجيل الجديد من الشباب الفرصة لتسنم بعض المسؤوليات، ليقودوا المرحلة المقبلة لبلادنا.
وزراؤهم إلى الآن ينتحرون إن أخفقوا.. الانتحار ثقافة في هذا البلد المتحضر..عجبي!

كاتب المقال/ عبدالعزيز قاسم. جريدة الوطن. الإثنين 21 أكتوبر 2013

الحرب العالمية الثانية

الساكورا رمز التضحية في التاريخ الياباني

 الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية

أثناء الحرب العالمية الثانية، كانت الساكورا رمزاً محفزاً لليابانيين.

فقد كان الطيارين اليابانيين يرسمون الساكورا على جوانب طائراتهم قبل الشروع في المهمات الانتحارية التي كان ينفذها الكاميكازي.

ويرمز رسمهم للساكورا على جوانب قاذفات القنابل إلى الجمال والحياة سريعة الزوال.

وكانت الحكومة تشجع الناس على الإيمان بأن المحاربين الفدائيين الذين قتلوا في المعارك دفاعاً عن الوطن تتجسد أرواحهم في أزهار الكرز التي لا زالت وستظل رمزاً لجمال الطبيعة اليابانية.

اساطير اليابان

النصر أو النصر .. قصة اسطورية من اليابان

اساطير اليابان

اساطير اليابان

كان هناك إمبراطور في اليابان يقوم بإلقاء قطعة نقود قبل كل حرب يخوضها ،فإن جاءت صورة يقول للجنود “سننتصر” وإن جاءت كتابة يقول لهم
“سنتعرض للهزيمة”.. !

لكن الملفت في الأمر أن هذا الرجل لم يكن حظه يوماً كتابة ،بل كانت دوماً القطعة تأتي على الصورة وكان الجنود يقاتلون بحماس حتى ينتصروا.

مرت السنوات وهو يحقق الانتصار تلو الأخر . تقدم به العمر فجاءت لحظاته الأخيرة وهو يحتضر ،فدخل عليه ابنه الذي سيكون إمبراطوراً من بعده وقال له
: ” يا أبي ، أريد منك تلك القطعة النقدية لأواصل وأحقق الانتصارات”.

فأخرج الإمبراطور القطعة من جيبه ، فأعطاه إياها فنظر الابن.. الوجه الأول صورة وعندما قلبه ،تعرض لصدمة كبيرة فقد كان الوجه الأخر صورة أيضاً
وقال لوالده : “أنت خدعت الناس طوال هذه السنوات ..ماذا أقول لهم الآن..أبي البطل مخادع؟”.

فرد الإمبراطور قائلاً : “لم أخدع أحداً .. هذه هي الحياة عندما تخوض معركة يكون لك خياران إما النصر …أو النصر

Origami

من اليابان : تعرف على فن طي الورق (أوريجامى)

Origami

Origami

أوريجامى.. كلمة يابانية معناها “طى الورق” و”أورى جامى”، ظهر للمرة الأولى فى اليابان فى القرن الــ 17 وهو يعتمد على طى وتطبيق الورق بأشكال مختلفة بدون قصّ ولزق ولا استخدام لأى مواد مساعدة.

وفى بدايات القرن الــ 20 بدأ ينتشر هذا الفن وينتقل لأوربا والعالم، ويأخذ شكل نظريات وتطبيقات علمية وتنوعت أفكاره، والأوريجامى مرتبط بأسطورة عند اليابانيين تقول “من استطاع تطبيق 1000 طائر من طيور الكاركى أو طائر الحلم تتحقق أمنيته”.

هو أكثر من مجرد هواية فهو فن شعبي وجزء من الثقافة اليابانية منذ مئات السنين، ويساعد هذا الفن على تعليم الأطفال بعض المهارات والحقائق والقواعد الرياضية والهندسية وأيضاً شغل أوقات الفراغ واكتساب بعض المعلومات، ولفن الأوريجامي سحرٌ خاصٌّ ومميز لأنه يمكننا من طيَّ اشكال عديدة بدون لصق أو قص .

اليابان

لماذا سميت اليابان بلاد الشمس المشرقة

اليابان

اعتدنا ان نطلق على اليابان اسم بلاد الشمس المشرقة ، ولكن هل توقف احد ليسأل سبب هذه التسمية ؟

السبب ببساطة وايجاز ، أن الأحرف التي تشكل اسم اليابان باللغة اليابانية (日本) تعني “أصل الشمس” ، لذلك ذهب أغلب المؤرخين الى اطلاق هذا الوصف الجميل على اليابان لتصبح بلاد الشمس المشرقة .

هاتشيكو

اليابان : قصة وفاء كلب تنتهي بتمثال عمره 78 عام

هاتشيكو

قصة نادرة من قصص الوفاء تنقلها صفحات يابانية على شبكة الفيس بوك ، ننشرها حرفيا كما وردت من مصادرها اليابانية ، مدعمة بصورة يمكنك مشاهدتها أعلى هذا الخبر .

هاتشيكو (باليابانية: ハチ公) هو كلب من فصيلة أكيتا إينو (10 نوفمبر 1923 – 8 مارس 1935) ولد في مدينة أوداته، محافظة أكيتا. يشتهر هذا الكلب بوفائه لصاحبه حتى لسنوات بعد وفاته.

أُحضر هاتشيكو إلى طوكيو من قبل سيده هيده-سابورو أوينو البروفسور في قسم الزراعة في جامعة طوكيو. وأثناء حياته كان هاتشيكو يذهب لمقابلته عند عودته من العمل أمام باب محطة شيبويا بشكل متكرر حتى مايو 1925 عندما لم يعد البروفسور إلى المحطة في أحد الأيام بسبب حادث تعرض له في الجامعة أدى إلى وفاته، إلا أن هاتشيكو لم يقلع عن عادته في انتظار سيده أمام باب المحطة يوماً بعد يوم في انتظار عودته، واستمر على هذا الحال عشرة سنوات متتالية حتى لفت انتباه الكثيرين من المارين في المحطة وانتشرت قصته.

مات هاتشيكو في 8 آذار 1935 و جثة محنطة و محفوظة في المتحف الوطني للعلوم في أوينو، طوكيو.

Atomic bombing of Japan

68 عام تمر اليوم على كارثة هيروشيما

Atomic bombing of Japan

قبل 68 عام بالتمام والكمال ، استيقظ العالم على كارثة مفجعة تحدث للمرة الاولى في تاريخ البشرية .

فقد قامت الولايات المتحدة بقصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي باستخدام قنابل نووية بسبب رفض تنفيذ اعلان مؤتمر بوتسدام وكان نصه أن تستلم اليابان استسلاما كاملا بدون أي شروط، إلا أن رئيس الوزراء الياباني سوزوكي رفض هذا التقرير وتجاهل المهلة التي حدَّدها إعلان بوتسدام.

وبموجب الأمر التنفيذي الذي أصدره الرئيس هاري ترومان، قامت الولايات المتحدة بإطلاق السلاح النووي الولد الصغير على مدينة هيروشيما (يوم الاثنين 27 شعبان عام 1364 هـ / الموافق 6 أغسطس عام 1945 م) ، ثم تلاها إطلاق قنبلة الرجل البدين على مدينة ناجازاكي في التاسع من شهر أغسطس ، وكانت هذه الهجمات هي الوحيدة التي تمت باستخدام الأسلحة النووية في تاريخ الحرب.

وتجمع نحو خمسين ألف شخص اليوم الثلاثاء، فى حديقة السلام فى هيروشيما بالقرب من مركز تفجير القنبلة عام 1954، التى راح ضحيتها أكثر من 140 ألف شخص، وقتلت القنبلة الذرية التى ألقيت على مدينة ناجازاكى بعدها بثلاثة أيام عشرات الآلاف ما دفع اليابان إلى الاستسلام للحلفاء فى الحرب العالمية الثانية.

وقال رئيس الوزراء شينزو آبى، إن من واجب اليابان، كونها الدولة الوحيدة التى تعرضت لهجوم نووى، السعى إلى القضاء على الأسلحة النووية.

قنبلة هيروشيما

وثائق تاريخية : بريطانيا دعمت الهجوم الذري الاميركي على اليابان

قنبلة هيروشيما

في خبر مهم له دلالته وخطورته ، ربما على مستوى العلاقات الدبلوماسية وحتى الشعبية ، كشفت وثائق رفعت عنها السرية مؤخرا من قبل إدارة السجلات والأرشيف الوطنى الأمريكية النقاب عن أن بريطانيا عبرت عن دعمها لاستخدام الولايات المتحدة قنابل ذرية ضد اليابان فى الحرب العالمية الثانية وذلك قبل نحو شهر من إلقاء القنبلة الأولى على مدينة هيروشيما.

وتوضح الوثائق ضلوع بريطانيا كحليف وثيق فى قرار الولايات المتحدة لتنفيذ التفجيرين الذريين اللذين تعرضت لهما هيروشيما وناجازاكى فى أغسطس عام 1945، وهو الأمر الذى لم يكن معروفا على نطاق واسع فى اليابان، حسبما ذكرت صحيفة “جلوبال بوست” على موقعها الإلكترونى اليوم “الأحد”.

وأعربت الحكومة البريطانية رسميا عن دعمها لإلقاء القنبلة الذرية على اليابان فى اجتماع لجنة السياسات المشتركة الذى عقد فى واشنطن فى الرابع من يوليو 1945 والخاص بتطوير الطاقة النووية والسيطرة عليها، حيث تم فى هذا الاجتماع الإشارة إلى القنابل الذرية باسم السبائك الأنبوبية، وهو الاسم الرمزى الذى استخدم فى البحوث التى أجرتها بريطانيا فى زمن الحرب على الأسلحة النووية كما تم استخدامه أيضا للإشارة إلى مادة البلوتونيوم.

يشار إلى أن 140 ألف شخص فى مدينتى هيروشيما و80 ألف فى ناجازاكى اليابانيتين فى الهجوم النووى الذى شنته الولايات المتحدة عام 1945.

 

حرب الصين – اليابان المنسية تعود إلى الحياة

 نشرتالاقتصادية مقالاً لسايمون كوبر في المنشور فاينانشال تايمز منفي ألعاب الفيديو الصينية ”المسموحة من قبل الدولة”، لاعبون يذبحون جنودا يابانيين خلال الحرب الصينية اليابانية التي استمرت خلال الفترة 1937 – 1945. وفي استوديوهات تصوير المسلسلات التلفزيونية الصينية يقوم ممثلون كومبارس بتمثيل جنود يابانيين للذبح كل يوم. وفي الجيوبوليتيكا تنازع الصين اليابان بخصوص السيادة على بعض الصخور غير المأهولة في بحر الصين الشرقي – وقريباً، ربما، على جزيرة أوكيناوا أيضا.

مصدر-الصورة-japancrush

مصدر-الصورة-japancrush

أعاد الصينيون اكتشاف الحرب العالمية الثانية ”الخاصة بهم”. وتماماً في الوقت الذي يتلاشى فيه الصراع من الذاكرة في الغرب، أصبح بارزا في الصين أكثر من أي وقت من قبل.

ولفهم البلاد اليوم، كما يجادل رانا ميتر، أستاذ التاريخ والسياسة الصينية في جامعة أكسفورد، نحن في حاجة إلى فهم حربها المنسية منذ وقت طويل. ولميتر كتاب جديد هو أول دراسة كاملة تنشر بالإنجليزية للحرب الصينية اليابانية.

ربما توفي 15 مليون صيني في الصراع، أي ما يقارب 20 ضعفاً من عدد قتلى حرب الأمريكيين والبريطانيين مجتمعين. ومع ذلك، ولمدة عقود، نادرا ما أتى الحزب الشيوعي الصيني الحاكم على ذكر الحرب. ذلك أنها لم تكن حربهم بصورة خاصة، فقد كان الزعيم القومي، تشيانج كاي تشيك، هو القائد الرئيس للصين. وقد تصرف الحزب الشيوعي وكأنه ”شريكه الأصغر”، كما يكتب ميتر. وفي الواقع، في دراسة ميتر يعتبر ماو تسي تونج الشخصية الأبسط نسبيا، التي كانت تجلس بانتظار نتيجة الحرب في منطقة يانآن المغمورة. وحارب جنود الحزب الشيوعي اليابانيين أحيانا، لكن خلال الحرب قاتلوا بشكل متقطع أيضا القوميين.

وبعدما فاز ماو في الحرب الأهلية الصينية عام 1949، دافعاً تشيانج إلى تايوان، لم يكن حريصاً على الحديث عن مآثر هزيمته للعدو القومي. وهذا هو السبب في أن القصف الياباني الطويل لتشونغ كينغ التي يديرها القوميون – الذي يشبه القصف المتواصل لمدينة لندن في الحرب العالمية الثانية من قبل طائرات هتلر – كان يتذكره بهدوء في أيام ماو فقط الناس الذين عاشوا خلال تلك الفترة.

ونسي الغربيون حرب الصين، أو كادوا. وفي ظل حكم ماو، أصبحت الصين دولة شيوعية مغلقة، في حين كانت اليابان حليفاً للغرب. وكان الأرشيف الصيني مغلقاً أمامهم. وقليل من الباحثين الغربيين هم من يستطيعون قراءة الصينية على أي حال. وهكذا أصبحت الصين، في عبارة ميتر ”القوة الحليفة المنسية”. وبالمثل قلل الغربيون من قيمة المجهود الحربي السوفياتي حتى تم فتح المحفوظات الروسية في التسعينيات. فقط في الثمانينيات بدأت الصين بإحياء ذكرى الحرب الصينية اليابانية على أنها أكثر من مجرد مقدمة بطولية بقيادة ماو للوصول إلى النعيم الشيوعي. وفي عام 1985 افتُتِح متحف في ذكرى ”اغتصاب نانجينج” من قبل اليابانيين خلال عام 1937 – 1938، وهي مذبحة قضت على نحو 300 ألف شخص ولم يسبق لها قط أن أثارت اهتمام الحزب في السابق، لأنه أصلا لم يكن هناك. أما اليوم فكثيرا ما تناقش نانجينغ في الصين، بل وتناقَش أكثر من مجازر أكبر ارتكبها الصينيون بحق الصينيين، ولا سيما ”قفزة ماو العظيمة” إلى الأمام والثورة الثقافية.

والحزب الشيوعي في عصر ما بعد ماو أحيا الحرب الصينية اليابانية، ويعود معظم السبب في ذلك إلى أنه كان بحاجة إلى أيديولوجية جديدة تحل محل الشيوعية. وأصبحت هذه الحاجة أعظم بعد انتفاضة ميدان تيانانمين عام 1989. وقال لي ميتر إنه في العهود الدكتاتورية ”هناك أمران تستطيع القيام بهما. أحدهما هو إدارة الاقتصاد بصورة ممتازة، والآخر هو أن تجعل الناس فخورين بقوميتهم. القومية زر قوي للغاية حين تضغط عليه”. وبالمثل، في يوغوسلافيا، تخلى سلوبودان ميلوسوفيتش عن الشيوعية لصالح القومية.

وحديث الحرب كانت له استخدامات أخرى في الصين الجديدة. فمن خلال مواصلة الحديث عن معركة جميع الصينيين، سواء كانوا من الشيوعيين أو القوميين، كان الحزب يأمل في خطب ود التايوانيين. ولم يكن هذا ناجحاً دائماً. وكما يقول ميتر: ”ثناء الصينيين على تشيانج كاي تشيك تزامن مع تراجع حاد في أسهم تشيانج في تايوان، حيث يعتبَر الآن دكتاتوراً عمل على قمع شعب تايوان لسنوات طويلة”. كذلك حديث الحرب يرسل تذكرة إلى الحلفاء الغربيين السابقين: أن الصين ”القوة العظمى المسؤولة” كانت معهم في الوقت الذي كان ذلك مهماً.

لكن في البلدان الغربية تختفي الحرب العالمية الثانية في غياهب التاريخ. وكانت حرب العراق على الأرجح آخر مرة قام فيها رئيس أمريكي ”يحتفظ في مكتبه بتمثال نصفي لونستون تشرشل” بإثارة ذكريات الحلفاء من أجل مداهنة البلدان الأوروبية لدخول الحرب. لكن الاتحاد الأوروبي الذي أقيم لتوحيد قارة دمرتها الحرب، فقد إحساسه بالمهمة، وذلك يعود جزئياً إلى أن الحرب قد نُسيت.

وبالمقابل، في الصين تلوح الحرب الصينية اليابانية الآن بقوة في الأفق إلى درجة أنها أحياناً تفلت من سيطرة الحزب الشيوعي. وكثير من المواطنين الصينيين يُظهِرون حماسة مناهضة لليابانيين تعمل على إحراج القيادة. مثلا، يعتبر المسؤلون الصينيون أن شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان اليميني، الذي يحن إلى الماضي ”وهو حفيد شخص يشتبه في أنه أحد مجرمي الحرب”، شخص يمكن التعامل معه. لكن كثيراً من المواطنين الصينيين العاديين يشعرون بالغضب حين يلقي آبي مثلاً تعليقات تفتقر إلى الذوق حول ”نساء الراحة” الأجنبيات اللواتي كنَّ يُستخدَمن جوارٍ للجنس من قبل الجيش الياباني أثناء الحرب.

وأصحاب المدونات الصغيرة على موقع وايبو ”المعروف بأنه تويتر الصيني” غالباً ما يشيرون إلى اليابانيين على أنهم ”قاطعو طرق أقزام” – وهي شتيمة تعود إلى فترة الحرب ”وفترة مينج”. وأحياناً يتجاوز الغضب الشعبي نطاق الكلمات. ففي أيلول (سبتمبر) الماضي، تصدت الشرطة الصينية لمظاهرات عنيفة ضد اليابان باستخدام خراطيم المياه. وربما يدفع الغضب الشعبي الرئيس زي جينبينج ليتخذ موقفاً متشدداً في نزاعه الخطر مع اليابان حول جزر صغيرة في بحر الصين الشرقي. والآن يدعي بعض الباحثين والمسؤولين العسكريين في الصين أن أوكيناوا نفسها تتبع للصين. ويركب الحزب الشيوعي موجة قومية ذات طابع عدائي، لكنه يناضل من أجل البقاء على ظهر الحصان.

Picture 2013-06-30 10_03_38

جزيرة الاشباح في اليابان تضاف الى برنامج خرائط جوجل

Picture 2013-06-30 10_03_38

اعلنت شركة جوجل الامريكية انها اضافت موقع ياباني اثري هام الى برنامج خرائط الشركة وتحديدا تطبيق “ستريت فيو” الذي يسمح بالتجول الافتراضي ثلاثي الابعاد ، وهو جزيرة “هاشيما الشهيرة .

وهجرت جزيرة “هاشيما”، والتى تقع قبالة ساحل اليابان، عام 1974 عندما تم إغلاق منجم الفحم بها، وتركت مبانيها وشوارعها خالية فى حالة سيئة.

وقالت جوجل في مدونتها الرسمية عصر امس أن العاملون بخدمة “ستريت فيو” قد استعانوا بمعدات وكاميرات تصوير حملوها على ظهورهم بدلا من تلك التقليدية التى استخدمتها الخدمة فى سيارات المشروع التى انتشرت حول العالم.

ويطلق على جزيرة “هاشيما” اليابانية المعزولة لقب “جزيرة الأشباح”.