مضت سنتين كاملتين على مدونتي مدونة اللغة اليابانية، و ما أجملها من فترة في ثنايا هذه المدونة متنقلاً في أرجاء جوانب الحياة اليابانية القديمة والحديثة، لم أكن أظن أنني سوف استمر في التدوين طوال هذه الفترة، ولكن بعد الفائدة التي وجدتها في عالم التدوين سواء من الناحية الثقافية و المعنوية والمادية تجعلني أكمل ما بدأت به رغبةً في تحقيق الأهداف التي وضعتها مع انطلاق هذه المدونة. كل عام ومدونتي الصغيرة بخير، وكل عام وأنتم بخير.
قصة نجاح رائعة أعيشها مع أصدقائي في مجموعة “ساكورا المملكة“. سأخبركم من بداية الانطلاق، منذ أن كانت على الورق وحتى صارت أمامنا، كانت حلماً وأصبحت الآن واقعاً رائعاً، وما أجمل الأهداف التي تكتبها ثم تراها أمام عينيك، وتزيد حماساً ونشاطاً عندما ترى مجموعة شباب وفتيات لهم نفس الأهداف والأحلام المشتركة. فإذا كنت وحدك ربما سوف يصيبك بعض الملل والتخلي عن أهدافك يوماً بعد يوم، ولكن العمل الجماعي على نفس الفكرة يجعلها تتقد شعلة ونشاطاً في المجتمع الذي تعيش فيه بل في كل العالم، وتتحرك في كل مكان تحت البحار وفي أعالي الجبال، وقد تصل إلى الفضاء. تعرفت من خلال هذه المدونة على أحد المهتمين بالثقافة اليابانية، وطرح علي أن نجمع ونبحث عن المهتمين باليابان من الشباب السعودي كبداية، ونكون مجموعة نختار لها اسماً وشعاراً نعمل تحتها. بدأنا نجتمع في كل مرة نكتب الأهداف ونجتهد في الحصول على أي شيء قد يفيدنا ويفيد مجتمعنا، ثم بدأنا نجمع عدداً من الشباب والفتيات لهم نفس الميول والاهتمامات نحو اليابان.
هيا بنا لنحلق سويا ً في طيارة خاصة في أرجاء مدونة اللغة اليابانية ؛ لتأخذنا معها إلى هناك فوق سماء المدن اليابانية وبين أحرف لغتها الجميلة ذات الأشكال الغريبة ، و بالقرب من شموخ الشخصيات اليابانية الشاهقة . فعلى كل المسافرين أخذ مقاعدهم بسرعة للانطلاق إنها فرصة لاتعوض باعتبارها رحلة سياحية تاريخية تثقيفية تعليمية .. وهو ذا كابتن الطائرة يرحب بالمسافرين العرب ويتمنى لهم سفرا ً سعيدا ً كيف لا وهي الأولى لبلد اليابان ، ثم يطلب منهم ربط الأحزمة وعدم مغادرة أماكنهم استعدادا ً للاقلاع .
قالوا في المثل الشعبي : أن ” الكتاب يـُقرأ من عنوانه ” وأنا اقترح تغيير هذا المثل إلى : ” لا يـُقرأ الكتاب من عنوانه ” لكي لا أحكم على الكتاب من أول كلمة أو جملة ولكن يجب أولا ً تقليب صفحات الكتاب وأسطره وكلماته بفهم عميق لنتأكد من محتوى الكتاب فصولا ً وأبوابا ً ، وطبعا ً متحدثكم لم يـُغير نظرته حول هذا المثل إلا بعد أن قرأ كتاب “ المقالات اليابانية “ لمحمد حسنين هيكل . وإليكم قصة هذا الكتاب لكي تحكموا هل نتبع المثل الشعبي هذا أم لا ؟!