في أول أيام فصل الربيع المزهر من سنة 1681م قام أحد سكان ايدو المحليين بزراعة شجرة موز بجانب كوخ متواضع صغير هدية ً إلى أستاذه الشاعر العظيم ماتسوو باشو .حيث لقب فيما بعد بـــ باشو والتي تعني بــ “شجرة الموز “ . ولد هذا الشاعر سنة 1644 وتوفي 1694م . كان أحد أعمدة الأدب الياباني في الفترة التي عرفت بــ” قرن أوساكا الذهبي ” . لم يكن ينتمي إلى أي مدرسة شعرية ، ولكن رغم ذلك تعد أعماله مرجعا ً مهما ً لشعراء اليابانيين .

يعد باشو من أشهر الشعراء اليابانيين وأفضلهم في كتابة الهايكو ، فهو المعلم الأول في هذا المجال بلا منازع ، حيث خرجت لنا أشعاره وكتاباته رائعة وجميلة تصف لنا الكون والطبيعة في أبيات ”الهايكو” ، وشعر نثر “الهائيبون ” . ربما تأمله عند شجرة الموز ومكوثه الطويل عندها جعلته يصوغ الكلمة صوغا ً شعريا ً فريدا ً، أو رحلاته بين البلدان التي علمته الكثير وقربته إلى الطبيعة أكثر . أصبح يسمع ماتقوله الطبيعة ، وينصت لها بهدوء .

ينحدر نسبه من إحدى العائلات المحاربة العريقة ( ساموراي ) ، تربى تربية تقليدية ، ودرس مذهب زن البوذي ، ثم بدأ في ممارسة التأمل .لقد ذاع صيته ، واشتهر اسمه في أنحاء اليابان .

كرس “باشو” السنوات العشر الأخيرة من حياته للترحال والتأمل، فتنقل في أرجاء جزر اليابان الكثيرة ، كان يقطع تلك الرحالات بفترات طويلة يخصصها للتأمل والتفكر . توفي أثناء إحدى رحلاته ، وقام في الليلة الأخيرة من عمره بخط بيت “هايكو” على إحدى الأوراق قائلا ً :
مسافر مريض .
أجتاز في أحلامي .
حقول الأعشاب الذابلة .

[
عدد التعليقات:9 ] [ 2,342 قراءة للموضوع ] [التصنيف:
الشعر الياباني,
شخصيات يابانية]
زاوية التعليقات والملاحظات
(لا تعبّر بالضرورة عن توجه المدوّنة وانما عن رأي صاحبها فقط)