عادت قضية الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للنبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم تطل برأسها من جديد ومن الدنمارك أيضًا، بعدما قامت 17 صحيفة، بينها ثلاث صحف كبرى ، بإعادة نشر تلك الرسوم احتجاجًا على مؤامرة مزعومة لقتل “كورت ويسترجارد”، الرسام المسيء، والذي نشرت صحيفة “يولاندس بوسطن” رسومه في سبتمبر من العام 2005م، وأثارت حينها ردود فعل غاضبة وقوية في الشارع الإسلامي بعمومه. وكيف أن علماء المسلمين طالبوا عقلاء ومثقفي الدنمارك بعدم تكرار هذه القضية المزعجة لمشاعر المسلمين … ولكن لم نرى من هؤلاء العقلاء إلا كل غباء ؟! يقولون أن هذه الرسوم مجرد حرية لتعبير ، ولاتستحق كل هذه الضجة والمظاهرات..

و أحب أن أذكر في هذا السياق ما قاله وزير الخارجية الياباني الأسبق تارو آسو : “حتى ولو كنا غير مسلمين، فإننا ندرك جيدًا أن الإسلام يحرم التمثيل التصويري للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، و يبدو لي هذا العمل عملا ً طائشًا وهو أن يقوم المرء بنشر الرسوم رغم أنه يدرك سلفًا أن هذا الأمر متصل بالإسلام ” . وقد امتنعت كل الصحف اليابانية الكبرى عن نشر تلك الرسوم التي تسخر من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
واختم كلامي بسؤال اتمنى أن أجد إجابة له : عندما ينتقد أحد المؤلفين أو الكتاب حادثة الهولوكوست فإن صاحبها يعاقب ويغرم ثم يسجن ، ويقولون عنه بأنه تجاوز الخطوط الحمراء وآذى مشاعر اليهود ، وعندما يسيء كاتب ما أو صحيفة مشاعر المسلمين فإنها تكـــــــون حرية تعبير … لماذا ؟
بعض المواقع الاسلامية التي تكلمت عن هذه القضية :
الإسلام اليوم : الدنمارك: 60% لا يتفهمون الغضب من الرسوم المسيئة
النصرة : علماء الأزهر يدعون إلى مقاطعة السلع الدانماركية ردًا على الإساءة
رابطة العالم الإسلامي : تستنكر هذا الفعل المشين .
رسالة الإسلام : رسام الصور المسيئة غير مرغوب به
مفكرة الإسلام : الرسوم المسيئة.. والإساءات الممنهجة
[
عدد التعليقات:22 ] [ 2,631 قراءة للموضوع ] [التصنيف:
السياسة اليابانية]
زاوية التعليقات والملاحظات
(لا تعبّر بالضرورة عن توجه المدوّنة وانما عن رأي صاحبها فقط)